السيد محمد حسين الطهراني

79

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

أجل ، فهو دليل واضح وقاطع على أنّ كفّار مكّة ومعاندي الإسلام لم يشاهدوا النبيّ - ولو لحظة واحدة - يتردّد مدّة عمره على أحد علماء اليهود أو النصارى ، وإلّا لقالوا بسهولة إنّه تلقّى العلم عن ذلك العالم اليهوديّ أو النصرانيّ الذي كان يعاشره ويتردّد عليه ؛ ولا نتفت الحاجة لديهم إلى التشبّث بغلام ابن الحضرميّ والحدّاد الروميّ وهما من الأعاجم الذين يجهلون العربيّة ، ومن الذين وردوا على بلاد الحجاز من خارجها . ومن جملة الآيات ، الآية الواقعة في سورة فصّلت . وَلَوْ جَعَلْناهُ قُرْآناً أَعْجَمِيًّا ( سواء بلغة أعجميّة أم بلغة عربيّة غير فصيحة ) وَلَوْ جَعَلْناهُ قُرْآناً أَعْجَمِيًّا لَقالُوا لَوْ لا فُصِّلَتْ آياتُهُ ءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفاءٌ وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ . « 1 » ( فلا يسمعون منه إلّا رنين صوتٍ وهمهمة ،

--> ( 1 ) - الآية 44 ، من السورة 41 . فصّلت .